إنها خيولٌ.
خيول كثيرة جدًا لا تنتهي ولا يمكن أن تُحصى.
الكثير من الخيول والخيول والخيول،
عاديات بأسرع ما يمكن لعضلاتها، ومرونتها،
وبكل ما في روحها من رغبة في البقاء، وخوف من الفناء.
خيول، وخيول وخيول،
الكثير من الخيول تقبل عليك من كل جهة،
لا أحد يأخذك على متنه من هذه العاديات
ولا ترغب في ذلك، فأنت مسافر في خيول لا تنتهي أبدًا..
وتقبل نحو جبينك ، بكثرة وسرعة لا تصدّقان،
فتشعر بأنك الطريق الذي كان لها معنى الانطلاق وحقيقته،
تشعر بأنك المخرج الوحيد لغضبتها العارمة من دائرة الموت،
لثورة أشواق هائجة تنفض القلب لرائحة الحياة،
وملامح وجهها المنسي.
تشعر بأنك نعمة الحرية نفسها،
لكل هذه الأعداد المهولة من الخيل المغيرات ،
بألوانها المختلفة الرائعة.
وتشعر كما لو أنك الجموح، نعم، أنت شخصيًا،
أنت كل ذلك الجموح المذهل! ، ذلك السر القوي
الذي يدفع بكل تلك الخيول الراكضة،
على ذاك النحو الجنونيّ، تجاهك وحدك، تجاهك أنت،
وأنت واقف.
واقف بسرعة الريح، بسرعة أشد الرياح سرعة.
وأنت واقف، ولكنه وقوف ينطلق في الخيول الكثيرة جدًا.
ويتشعّب في كثرتها المتواصلة، كالسيل ..
وفيما الصهيل يتشابك ببعضه كما تفعل شجرة العنب،
تكون أنت ماضٍ بسرعة الطلقة، أو ربما بسرعة صوتها،
في الخيول الكثيرة ، الكثيرة والتي لا تنتهي..