جدة، المدينة التي لم تعد عروسا، إذ أصبحت أيقونة الكوارث في السعودية. وما بين نقيضين : الماء والنار، تتقلب جدة على الموت والفواجع. فبعد كوارث الفياضانات المتلاحقة، اندلع نهار هذا اليوم التاسع عشر من نوفمبر 2011 حريقا هائلا في مجمع مدارس براعم الوطن للبنات. الأنباء حتى الآن تقول بوفاة معلمتين وإصابة عشرات الطالبات. ومع الأسف لا توجد معلومات مؤكدة حول سبب الحادث، إلا أن احد مغردي تويتر جاء بسبب ممكن وهو اشتعال مستودع الكتب ومن ثم المدرسة بسبب تماس كهربائي. لكن حتى الآن لا معلومات مؤكدة بعد أكثر من سبع ساعات على وقوع الحادثة.
الصورة التي تصدرت المشهد كانت لرجل يحتضن طفلة يرجح أنها ابنته. لا حدود لمدى تأثير هذه الصورة على الناس كما حدث في تويتر على الأقل. عن نفسي ظللت أطرح احتمالات للحديث الذي جرى بينهما. فتخيلت الآتي :
- لوأني خسرتك يا ابنتي لبقيت محترق الفؤاد مدى عمري! لو أني خسرتك لخسرت كل شيء يا حمامة روحي.
- أضمّك لأطفئ حرائق قلبي برائحة الموت القبيحة في ملابسك وشعرك.
- أضمّك ، محاولا امتصاص الفزع من روحك وقلبك الصغير، سأضمك عاما كاملا حتى تطمئني.
- أضمّك ويضمّك معي الملايين يا طفلتي.. في يوم لم تعد الحاجة فيه إلى صون ضحكة الأطفال بل أرواحهم.
- الأب لابنته: لا تبكين أنا معك حبيبتي..البنت لأبيها: لن أذهب إلى المدرسة مرة أخرى!
-
بكاء من الطرفين

