بياخة من العيار “الصغير”!


لقد هزلت حقا. سعد الصغير، الواد بتاع العنب، مغني الإسفاف والرقص، وهز اللحوم والشحوم الرخيصة، وأنموذج انحدار الفن العربي، بل انهياره التام : يقرر أخيرا الترشح لرئاسة جمهورية مصر العربية أو كما يحلو لكم “أم الدنيا”.
لم يكن الخبر “مفاجأة” بالنسبة للأخوة المصريين ولغيرهم من الجماهير العربية، وأيضا لم يكن مضحكا، بل كان خبرا أسود ومتنيل بستين نيلة.
مغني الإسفاف الهقّاص الرقّاص، الذي يسمونه (الفنان الشعبي) من باب الاحترام الذي لا مجال له، قال إنه رأى كل من (هب ودب) ذاهب لترشيح نفسه للرئاسة، “وبما أن من حق أي مواطن أن يتقدم للترشح، مهما كانت مهنته، رشّحت نفسي أنا الآخر”.
وبغض النظر عن طريقة الترشح التي اختارها الشعب المصري في النظام والدستور، وعن كون هذه المرحلة التي يترشح فيها “الصغير والكبير” ، وكل من هب ودب، تعد مرحلة أولية لا شروط فيها، يبقى خروج هذا الرجل السخيف وغيره إلى الناس، بهذا الطموح، أمرا لا يبشر بخير.
في الحقيقة أن تصرفات هؤلاء لا تدل على وجود الديمقراطية في أي بلد، بقدر ما تدل على وجود الفارغين.
إن هذا الرجل الصغير المتناهي في التفاهة والسخف، وقع في ظنين خاطئين تماما، بترشحه للرئاسة:
الأول حين ظن أن الحظ الذي لعب دوراً كبيراً في حياته خاصة حينما دخل مجال الغناء بالصدفة، قد يلعب دوره في أن يصبح رئيساً لمصر!، ليس لأن الحظ لا يستطيع ذلك بل لأن ما يراه حظا، بدخوله مجال الغناء، كان لسوء حظ البشرية وتعاسة أقدارها.
والثاني حين ظن أنه بالترشح للرئاسة سيفجر مفاجأة من العيار الثقيل، غير أن المفاجأة لم تكن في واقع الأمر إلا بياخة من العيار “الصغير”.

5 أبريل 2012

التعليق