“خلوة الإيميل” والحرام الذي لا مرية فيه والشيخ الذي قال إنه لا يجد مسوغا وكأنه يتأسف… وزميله (النذل) الذي أوصى التائهة بقطع كل السبل على عشيقها والبقاء معه على تواصل .. وغيرها من القصص المضحكة، والطرائف النادرة، في فتاوى الاختلاط الافتراضي، التي بدات في الظهور مطلع هذه الالفية الثالثة.. وفي هذا الزمن المتقدم في تاريخ البشر.
حرام شرعاً قولاً واحداً جملة وتفصيلاً
س: أنا طالب جامعي على علاقة فقط عبر الهاتف مع فتاة، لم تتطور العلاقة أكثر من ذلك؛ لخوفنا من الله، الآن لقد التزمت أكثر والحمد لله، لا أستطيع أن أخطبها حالياً، أنا في حيرة: هل أقطع علاقتي بها، أو ألتزم وإياها ونبقى على علاقة أخف كالإيميل مثلاً؟ أو هذا أيضاً حرام؟ أفتونا جزاكم الله عنا كل خير، هل نستطيع أن نبقى معاً، ولكن ضمن إطار إسلامي يثبت بعضنا الآخر؟. جزاكم الله خيراً.
يجيب عن السؤال الشيخ/ خالد بن حسين بن عبد الرحمن.
أخي الكريم: إن الالتزام بشرع الله ليس مجرد كلام، لكن هذا الكلام لا بد وأن يرتجم إلى فعل، وأن ما أنت عليه من العلاقة مع هذه الفتاة من محادثات ورسائل أمر لا يقره دين ولا شرع، حتى ولا عرف، فكل علاقة بين رجل وامرأة أجنبية عنه خارج نطاق الحياة الزوجية حرام شرعاً قولاً واحداً جملة وتفصيلاً.
.
خيانة لدينك وأمانتك وعائلتك
س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :- يسرني أن أبدي إعجابي بالموقع (الاسلام اليوم) وما يحتويه من مواضيع مفيدة ونافذة الاستشارات هي إحدى النوافذ النافعة وكنت أريد أن اسأل عن حكم مخاطبة الرجال الأجانب عبر الإنترنت كتابة وهل في ذلك أي مخاطر على الفتيات ؟
يجيب الشيخ/ أحمد بن علي المقبل: أولا : بالنسبة لمخاطبة الرجال الأجانب كتابة عن طريق الإنترنت فيه من الأضرار والمساوئ والمخاطر الشيء الكثير فهو من الناحية الشرعية خيانة لدينك وأمانتك وعائلتك والله تعالى لا يحب الخائنين .
ثانيا: من الناحية الاجتماعية فإنه قد يترتب عليه من المخاطر الشيء الكثير .. ولدي عشرات القصص التي بدأت كعبث وقضاء لوقت الفراغ .. وانتهت بعار ونار ودموع وآلام ..!
صدقيني هذه هي الحقيقة .. فالكلمة تجر الكلمة .. ويتداعى الموضوع شيئاً فشيئاً وتنساق تلك المخدوعات إلى حتفهن دون أن يدركن أنهن يتعاملن مع ذئاب استطابوا هذا الأمر وأتقنوه .. فالحذر .. الحذر ..! ثالثا : استعيذي أختي الفاضلة من الشيطان قائمة وقاعدة (……..). (هههههه).$:
لا مسوغ للتحريم ولكن هناك مسوغات للتساؤل؟؟
الفتاة الطيبة تسأل : هل مراسلة الجنس الآخر ” الشباب ” حرام . مع العلم بأنها مراسلة لا أكثر، ليست بهدف الصداقة ، وإنما لتبادل العلم ، والآراء والمعرفة . لأنني تعرفت على أشخاص من الوطن العربي! وأنا أتبادل معهم المعرفة لا أكثر . وكلامنا يحوي سوى كيف حالك أختي في الله، ومن ثم يرسلون لي معلومات جميلة ومنها الدينية أيضاً . ولي أيضاً فتيات أراسلهن ، ولكن معرفتهن محدودة بالإنترنت . وأنا واثقة من الكلام الذي أقوله لكم ، ولا أرى عيباً في مراسلتي الإخوة من فئة الشباب وسيشهد علي ربي بذلك.. وكل منا نتبادل فيه الأدب والاحترام . وهذه المعرفة لاتتجاوز الإنترنت، لا كما يفعل النساء في هذا الزمن سواء كان في الكليات أو الجامعات . بحيث يتواصلون تلفونياً بحجة الصداقة . ما رأيكم جزاكم الله خيراً ؟
يجيب عن السؤال الشيخ / سامي الماجد (عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة): لا أجد ما يُسوَّغ القول بتحريم هذه المراسلات الإلكترونية على الصورة التي ذكرتها -والعهدة عليك- ولكن من السائغ أن نتساءل : وهل ستظل هذه المراسلات -بمرور الأيام- على هذه الصورة ، فلا تحيد عن حدود تبادل المعرفة والتزويد بالمعلومات والآراء ؟!!! أرجو ذلك ، ولكن لا أحد يجزم بذلك قطعاً ، كما لا أحد يقطع بحسن القصد وسلامة النية لجميع من تراسلين (…).
حرام لا مرية فيه
وفي سؤال مشابه جاء كالتالي: أنا من فترة ربما شهر أو أكثر أرسلت إيميل إلى صبي أصغر مني لحاجة كنت أريدها منه ولكنني لم أعلمه بأنني فتاة بل أرسلت له الإيميل على أنني ولد مثله وقد صدق ذلك بعد أن أخذت حاجتي منه قطعت علاقتي به ولكنني فوجئت بعدها بمدة أنه يرسل لي إيميل يطلب فيه أن تستمر علاقتنا ونكون صديقين نتبادل الرسائل فيما بيننا طبعاً على أنني ولد فهو لم يعلم بأنني فتاة، وافقت على ذلك ,أخذنا نتبادل الرسائل فيما بيننا إلى أن جاء ذلك اليوم الذي كنت أستمع إلى لقاء في التلفاز مع الأستاذ عمرو خالد والتي سألت فيه فتاة عن التحدث مع الشباب في الشات وأجاب بأن هذا الأمر يؤدي إلى تطور العلاقة بينهما عندها أحسست بتأنيب الضمير وأردت قطع علاقتي به ولكنني لم أستطع ذلك حيث أنه لم ينقطع في إرسال الرسائل لي كما أنني لم أستطع أن أخبره بالحقيقة أرجوك أخبرني هل ما قمت به حرام أم أنه جائز وماذا يمكنني أن أفعل؟
يجيب الشيخ رياض بن محمد المسيميري (عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام) على عكس زميله صاحب الفتوى السابقة الذي لم يجد مسوغا للتحريم! قائلا: أيها الأخت الكريمة لا يشك مسلم عالم بالحلال والحرام أن ما تقومين به من مكاتبة ذلك الإنسان حرام لا مرية فيه (!) فالصداقة بين الجنسين غير جائزة إذ أن كل علاقة من هذا القبيل خارج نطاق الزواج الشرعي فهي حرام. والمراسلات التي تتم عبر (الإيميل) بين الفتيات والشباب هي من هذا النوع الذي ذكرنا تحريمه. فأنصحك أن تتوبي من هذا العمل وتقاطعي هذا الشاب وغيره للأبد خوفاً من انتقام الرب سبحانه وحذراً من بطشه وأليم عقابه.
اقطعي علاقتك به وتواصلي معنا! (نذالة مفتي)
سائلة أخرى تقول: أتوجه إليكم وأنا في حيرة من أمري أنا فتاة أبلغ من العمر 21 سنة وأنا طالبة في الكلية ومشكلتي أني تعرفت على شاب عن طريق الشات أعده أخاً لي في بادئ الأمر، كنت أستفسره عن معلومات، وكنت لا أفكر بالحب، وكنت أول من يعارض الحب على الشات، إلا أن وقع القدر، وبدأ الشاب يتقرب مني ويصارحني بإعجابه وحبه لي، هو من بلد آخر لكن جميعنا من الخليج، المهم بادلته الحب، وتمت علاقتنا مع بعض على الهاتف، مضى عام وهو يحبني جداً وأنا كذلك، ويريد أن يتقدم لخطبتي ويتزوجني وقال: إن قصده شريف وهو جاد في كلامه وكانت علاقتي معه لا تتعدى الهاتف، فهو لا يقابلني إلا عن طريق الهاتف، وقال إذا لم يتزوجني سوف ينتحر وأنا أحبه أيضاً (….).
ولقد تصدى لإفتائها الشيخ رياض المسيميري (عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام) بقوله:
أختي في الله، اعلمي – وفقك الله – أنَّ ديننا العظيم قد حذرنا أشد تحذير من إقامة العلاقات بين الجنسين خارج نطاق الزواج، وأوصد الباب بشدة أمام مصيبة (!) برامج التعارف التي ذاعت وانتشرت عبر الصحف والمجلات وشبكة الإنترنت، وما ذلك إلا درءاً للفتنة، ومنعاً لحوادث العشق والغرام التي تؤول بأصحابها غالباً إلى الفواحش الخطيرة..وأنت – وفقك الله – أخطأت بادئ الأمر حين دخلت غرفة المحادثة (الشات) قبل أن تعرفي حكمها الشرعي، ثم وقعتِ في خطأ آخر، حين أقمت علاقة تعارف وصداقة محرمة مع شاب لا يمت لك بصلة (……….) كما أنَّ الشاب الذي ظل طوال هذه المدة الطويلة يقيم علاقة مع فتاة أجنبية عبر الشات والهاتف، هو في الواقع شاب يفتقد الوازع الديني والحياء والأدب، ولا يؤتمن على أعراض المسلمين (……….) هذا والله أسأل أن يجعل لك من همك فرجاً، ومن ضيقك مخرجاً ونأمل أن تظلي معنا على صلة (!)، فتسألين عن كل ما تحتاجين إليه(!!!) أو يشكل عليك فهمه(!).
___________________
جمعت هذه المادة من موقع الاسلام اليوم