عبدالمجيد إدريس*
أصدقائي، أصدقائي، نحتاج من وقت لآخر أن نتذكر هرم ماسلو للحاجات الإنسانية لا سيما عندما ننكسر وتضعف هممنا.
يفسر هرم ماسلو الإجابة على سؤال؛ لماذا نعيش؟
فيجيب بأن الإنسان مقيد بحاجات مفروضة عليه ويجب أن يلبيها بالتدرج وإلا فإن الاضطراب في حياته سيكون هو الشاهد عليه.
طلبك لهذه الحاجات يعتمد بالضرورة على البيئة المحيطة بك، فمثلا حاجات الفرد الساكن في سوريا الآن تختلف عن حاجات الفرد في شيكاغو؛ إذ من الصعب على شخص في سوريا التفكير الآن بالحلم أن يكون مصصما لبرامج الكترونية، وإن حصل ذلك في ظل الظروف الحالية، فإن حياته بالضرورة ستكون مضطربة. وعلى العكس من ذلك نستطيع أن نتقبل فكرة أن يحلم شاب للتو خرج من الثانوية من شيكاغو بالتفكير في أن يكون مصمما الكترونيا.
يتفاوت الناس في تحقيق حاجات ماسلو، فالبعض قد يكون مبدعا بشكل كبير في تحقيقها ويتدرج في سعيه بشكل مبدع شجاع. وعلى النقيض الآخر لا ينتقل البعض بشكل لافت ومثير للانتباه في الهرم وذلك بسبب من ضعف قواهم.
وإذن فإننا حتى نسير جيدا في الهرم، يجب أن نملك الأدوات القوية التي تساعدنا على تحقيق تلك الحاجات.
كمسلمين تكاد تكون الأداتان الأبرز عندنا هما العمل والإيمان بالله عن طريق التوكل عليه. ولدى غيرنا وربما لدينا أحيانا نحن المسلمين أدوات أخرى كالإيمان بأهمية المعرفة العلمية.
و يفسر الهرم أيضا؛ لماذا لا نشعر كبشر الراحة بشكل مطلق، ذلك أنه عند تحقيق حاجة دنيا تضطرنا الحياة للتفكير في حاجات أعلى منها. وهذا يفسر جيدا الاكتشافات العلمية التي بينت بأن معدل السعادة تقريبا لدى البشر متحدة. فبقياس مقدار السعادة لشابين طبيعيان بنفس العمر وعاشا في بيئات مختلفة فإن مقدار سعادتهم تكاد تكونان متقاربة وذلك بسبب من تهافت الحاجات علينا.

في الصورة المقترنة بهذا الشرح، تظهر مجموعة من أهم العناصر التي تكون من ضمن كل حاجة. ونود هنا أن نبين بأن الحاجة الأولى تبدأ من الحاجات البدنية( الفسيولوجية) والتي نلحظ وجودها في قاعدة الهرم ومن ثم تأتي- ثانيا- حاجات الأمان وثالثا الحاجات الاجتماعية ورابعا الحاجة للتقدير وأخيرا الحاجة لتحقيق الذات.
صحافي من السعودية