
حسين السويدي*
بعض العبارات الشائعة مثل “سو اللي تبغاه، بس صل”، أفرزت فئات تستمرئ كثيرا من التصرفات اللا أخلاقية، التي تتنافى مع غاية الإسلام، فتجدها تتعامل مع الصلاة – مثلا – كعادة فقط، دون استشعار لمطالب الدين وجوهره، ودون أن تترك فيهم أثرا ينهاهم عن الفحشاء والمنكر.
ربما أن هذه الحالات هي نتاج طبيعي لتهميش الدعوة إلى الالتزام بالسلوك الأخلاقي، فهي – أي الأخلاق – ليست أمراً رئيسا في فكر الدعاة وخطابهم، وذلك ما أدى لظهور فئة معطلة فكريا، كـ”الدرباوية” على سبيل المثال، وهي فئة تحمل في داخلها البذرة الدينية الفطرية في مجتمع متدين مسلم كالمجتمع السعودي، لكنها قابلة للأدلجة والتغرير بشكل أكبر من غيرها.
و”الدرباوية” كما هو معروف فئة على أتم الاستعداد لإحداث الفوضى في الشوارع والأماكن العامة، وقابليتها لفعل أي شيء، كل ذلك قد يقترفه الدرباوية وهم مطمئنون لصواب أفعالهم، فلا ينقصهم حينها سوى أن يقودهم ويوجههم شخص في سمات الماثل في الصورة أعلاه، وعندها لن يكون الفرق كبيرا بين أن يأمروا بمعروف، أو يدعون لمنكر.
هذا الداعية هو درباوي في حقيقته الذهنية والأخلاقية، غير أنه يرتدي حذاء طبيا ولديه كرش كبيرة، وثوب قصير يفوح بالكمبودي، إنه يتحدث إليهم بحميمية، أو بأبوية وكأنهم رفاقه أو أبناءه.
أرى أن هذا الازدياد الملحوظ لهذه الفئة الخطرة في المجتمع – وللأسف – لا يهم أحدا على ما يبدو.. ولا يشغل من يدعون الغيرة على المجتمع.. الأمر لا يعني أحدا.. المهم أنهم يصلون!
*صحافي وكاتب من السعودية