صباح الخير ..صباح السيد سامسا
هنا العالم
نتبادل التهاني والتعازي والإعجاب
نريـد أن نتصرف على سجيّتنا المتحولة ،
بعد أن استيقظنا ذات صباح
وقد صرنا إلى ما صار إليه السيد غريغور سامسا !!
نريد أن ننسى تغيُّر أصواتنا التي لم تعد تنتمي لفصيلة البشر!!
يا له من فاجعة ذلك الخطب…
لم يعد بإمكاننا فتح أبوابنا التي أغلقناها بأنفسنا الليلة الماضية..
نعود إلى غفوة نفترضها كي نصحو بشكل حقيقي من ذلك الكابوس الواقعي ،
تلك المفاجأة التي مازلنا نشكك في عقولنا حتى نتقبل الأمر بوصفه اضطرابا عقليا عابرا ..
أو نوبة صرع سينقذنا منها الجيران والأصدقاء بعد أن يشعر أحدهم باختفائنا دون سبب واضح…
نفتش في الذاكرة عن أسماء ما كنا لننساها يوما قبل أن نتحول!
لكن دماغ الحشرة الضخمة يخوننا كلما حاولنا التصرف كإنسان ..
فذلك الكائن المنبوذ
لا يجب أن يكون عنده ذكريات .
لا يجب أن يتصرف كمخلوق يعتمد على الأمل في فهمه لظاهرة الصباح!
يكفي أن يكون لديه قرون استشعار لما يحدث حوله من تقزز واشمئزاز حيال وجوده ..
حيال أي تحرك يصدر منه في هذا العالم الذي صار يحكمه التحول الذي فاجأ السيد سامسا ذات صباح في مطلع القرن العشريـ