أبها البنفسج والأصيل – طاهر زمخشري

يسرني نقل هذه القصيدة النادرة للشاعر الكبير (طاهر زمخشري) ، بعد أن وجدتها وقرأتها لأول مرة في كتاب (أبها في التاريخ والأدب – للأستاذ علي آل عمر عسيري) يرحمهم الله.

النصّ :

أطيــاف الأصيل

في أصيل . . ؟
مغرد بالضياء . . . خطرت
كالنسيم ذات البهاء


أقبلت
كالظباء تتلع جيدا
وتعيد النشيد بالإيماء


الصبا في
إهابها يحمل الحسن
ويمشى بها على استحياء


والصبا لا
يزال يسترجع الذكرى
ويشدو لفرحة باللقاء .

***


وراحت تسكب
الأنفاس شعرا . . يناغم
من لطافته الأصيل . .


ومازال
البنفسج في رباها
لروحي والجوانح سلسبيل


أحب
نعم
وفى طرفي دليل
يضمخه بصبغته الأصيل
تعلق بالمفاتن
في هضاب بأبها
ما لروعتها مثيل


ففوق تلالها
یبکی سحاب
وأدمعها بواديها سيول .
ويمسح أدمع
الغيمات صحو
بأنسام يبعثرها الخميل

أحب نعم . . ؟
و ينشر ذوب نفسي . .
على الربوات
في أبها الأصيل
ففي القمم
الشوامخ من ذراها
تصيدنى بفتنته الجميل


ورفّاف الشراع
من الحنايا . . يطير
بشوقه نبض كلیل


ويرجع صوته
الشادي حنينٌ
يهامسه بنجواه الهديل


احب نعم
ويشهد لي بحب
ي لدى أبها
البنفسج والاصيل


متى اغفو تعانقني رؤاها
وعيني في مسارحها تجول


واصحو الحنين بعمق نفسي
يرقرقه التحير والذهول
احس بها
لهيبا في الحنايا
وخفاقي كنسمتها عليل


أحب نعم
وناظرها الخجول
تورد من تحركه الأسيل..


وفي فلك الثريا ناغمتني
بجفن من يهامسه قتيل


عليها من ازاهر روض أبها
كساء
والفتون له ذيول


وقد ارخى السنا عنها لثاما
إذا بالصبح مطلعه


وشوش الموج
نسمه في الاصيل
لست بالنوى محيا الجميل


قال افشيت بالشذى فيك سرا
كان يغفو مرنحا في الخميل


فاجاب النسيم
يا موج انّا نتبارى
في مد ظل ظليل


وبذاك العبير من كل ورد
نترع الكأس
بلسما للعليل
.

طاهر زمخشري

التعليق