نزاع البريمي، بين السعودية وبريطانيا

يعكس هذا الخبر ذروة التوتر الاستعماري في منطقة الخليج العربي قبل ترسيم الحدود الحديثة، ويتحدث المقال عن تصريحات وزير الدولة البريطاني سيلوين لويد أمام مجلس العموم،

مشيراً إلى النقاط التالية:
– الإشارة إلى إمكانية اللجوء للأمم المتحدة وتنسيق لندن مع واشنطن لحل النزاع.
– إعلان بريطانيا إلغاء اتفاقيات “الوضع الراهن” (1951-1952) مع السعودية بسبب خلافات حدودية.
– استعادة بريطانيا “حرية التصرف” في المناطق الحدودية التابعة لمحمياتها آنذاك (سلطنة مسقط وعمان وإمارة أبوظبي).
– تسليط الضوء على أزمة واحة البريمي، واتهام مسؤولين سعوديين بدخول المنطقة “التابعة لإمارة أبوظبي” (حسب الوصف البريطاني حينها) بمرافقة مسلحة.

 

نص الخبر : 

بعد إيران ومصر.. إنجلترا تدخل في صراع مع المملكة العربية السعودية

أعلن السيد سيلوين لويد، وزير الدولة، في 2 أبريل أمام مجلس العموم، أنه بسبب خطأ الحكومة السعودية، فإن اتفاقيتي “الوضع الراهن” المبرمتين في عامي 1951 و1952 بين بريطانيا العظمى وهذا البلد قد أصبحتا باطلتين، وأن الحكومة الإنجليزية استعادت كامل حرية تصرفها في الأراضي المتاخمة للحدود السعودية ومحميات ساحل عمان: ولا سيما سلطنات مسقط وعمان، وكذلك إمارة أبو ظبي.
وفي معرض تعداده لشكاوى الحكومة البريطانية ضد حكومة جدة، أوضح السيد سيلوين لويد أن الحكومة السعودية لم تستجب بعد لعرض التحكيم الذي قدمته الحكومة الإنجليزية قبل أربعة أشهر لتحديد الحدود المتنازع عليها، وأن مسؤولاً سعودياً رفيع المستوى قد استقر في واحة البريمي، التابعة لأراضي إمارة أبو ظبي التي تحميها إنجلترا، وأن هجوماً قد شُن ضد مركز لرجال شرطة محليين جندتهم إنجلترا، وأن مسؤولاً سعودياً آخر قد ذهب مؤخراً إلى البريمي منتهكاً أراضي إمارة أبو ظبي بمرافقة مسلحة.
مرة أخرى، تجد لندن نفسها في صراع مع دولة في الشرق الأوسط. ولا يمكن للمرء أن يتفاجأ من ذلك إذا ما فكر في أن إخفاقاتها في إيران ومصر كان لها صدى عميق في العالم العربي الآسيوي.
هل سيتم طرح نزاع إنجلترا مع المملكة العربية السعودية في الأمم المتحدة؟ رداً على سؤال من السيدة باربرا كاسل، النائبة العمالية، أجاب السيد سيلوين لويد بأنه “لا يستبعد إمكانية اللجوء إلى الأمم المتحدة”، وأن الحكومة الإنجليزية ظلت على اتصال وثيق مع الحكومة الأمريكية بشأن هذه الحوادث.
ثم أشار السيد كينيث يونجر، الوزير العمالي السابق، إلى أن حدود العربية السعودية لم يتم تحديدها بدقة قط، وأنه من الضروري تسوية هذه الحوادث بطريقة حضارية.
المصدر: جريدة La Croix (لا كروا) الفرنسية، العدد الصادر بتاريخ 4 أبريل 1953،

 

التعليق