مقدمة:
شهدت العاصمة الفرنسية باريس في السادس والعشرين من أغسطس لعام 1951م، وصول صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبد العزيز آل سعود، وزير خارجية المملكة العربية السعودية آنذاك، في زيارة دبلوماسية رفيعة المستوى قادماً من لندن. وقد حظيت هذه الزيارة بتغطية صحفية بارزة في جريدة ‘باريس-بريس، لانتيرانسيجون’ (Paris-Presse, L’Intransigeant)، التي أفردت تقريراً خاصاً في صفحتها الخامسة، تناولت فيه مراسم الاستقبال الرسمية ونتائج المباحثات السياسية المتعلقة بقضايا الحدود وشؤون الدفاع في المنطقة.
نص الخبر:
الأمير فيصل يصل إلى باريس
قادماً من لندن، وصل الأمير فيصل، الابن الثاني للملك ابن سعود ووزير خارجية المملكة العربية السعودية، صباح اليوم إلى مطار “لوبورجيه” على متن طائرة.
وكان في استقبال الأمير عند نزوله من الطائرة السيد بول أوريول، ممثلاً لرئيس الجمهورية، بالإضافة إلى العديد من الشخصيات المدنية والعسكرية من المفوضية السعودية في باريس. وكان الأمير يرافقه كبار المسؤولين العرب وحارسه الشخصي؛ وهو عملاق أسمر، صدره مرصع بأحزمة الرصاص (المجند)، ويحمل مسدساً ضخماً على جانبه الأيمن.
المحادثات الأخيرة في لندن
لندن، 25 أغسطس — صدر بيان عقب مقابلة أخيرة في وزارة الخارجية البريطانية (Foreign Office)، يمثل نهاية إقامة الأمير فيصل في لندن، والتي استمرت قرابة ثلاثة أسابيع.
وذكر البيان أنه خلال إقامة الوزير، كان الموضوع الرئيسي للمحادثات هو ترسيم الحدود بين المملكة العربية السعودية والمحميات البريطانية على ساحل عمان المتصالح (Trucial Coast)، فضلاً عن السيادة على بعض الجزر.
المصدر جريدة (Paris-presse-l’intransigeant) بتاريخ 26 أغسطس 1951