يعد الفنان العدني الكبير/محمد سعد عبدالله من أوائل الفنانين اليمنيين الذين ساهموا في تطوير الغناء اليمني والخليجي وادخال قوالب تجديدية عليه وهو الفنان اليمني الوحيد الذي شملت الحانه اليمنية ألوان الغناء اليمني الخمسة: العدني والحضرمي والصنعاني واليافعي واللحجي وكانت بدايات الفنان محمدسعد في الأربعينات ضمن التحاقه مكورس كبار الفنانين حمودي عطيري، وعوض عبدالله المسلمي، واسماعيل سعيد هادي وقد اهتم بصورة رئيسة بتطوير مهاراته الفنية وتميز في تلك الفترة بأدائه واتقانه للأغاني التراثية المشهورة في حفلات الزواج والمناسبات العامة وكانت أولى أغانيه من الحانه وكلمات د/محمد عبده غانم محلى السمر جنبك وانفرد بمساهماته الفعالة في تطوير اللون الغنائي العدني ومن الفنانين الذين تميزوا بإجادة العزف على العود في سن مبكرة وتشبع بكافة ألوان الغناء اليمني.
وقد أثرى فناننا الكبير الساحة اليمنية والمكتبة الموسيقية برصيد كبير من الاغاني العاطفية الجادة والوطنية والأناشيد الجميلة ذات النمط الوطني اسهاماً في فترة الكفاح الوطني والحماس الثوري لإذكاء روح الوطنية في الجماهير اليمنية للحشد الشعبي لانتصار ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م وثورة الرابع عشر من اكتوبر 1963م المجيدتين وتحقيق الاستقلال الوطني في الثلاثين من نوفمبر 1967م والقضاء نهائياً على الحكم الإمامي الكهنوتي الرجعي المستبد والحكم الاستعماري البغيض.
وتواصلت عطاءاته الفنية نهائياً لينشر قبساته الفنية مع اشراقة الحلم الوطني العظيم الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990م ليسجل بذلك لوحة فنية رائعة لمسيرة العطاء الفني اليمني واحدى أعمدة الملحمة الوطنية لنضالات شعبنا اليمني لتحقيق الحرية والوحدة والديمقراطية.
وللحقيقة وحدها فإن الفنان اليمني الكبير «محمد سعد عبدالله قامة فنية وموهبة معطاءة لاغبار عليه، فقد اتسع نشاطه الفني على المستوى المحلي والعربي والخليج والجزيرة العربية وتأثر بماتجود به قريحته الشعرية والفنية الكثير من الفنانين فقد غنى من كلماته وألحانه عدد من الفنانات هيام يونس في أغنية «أنت ساكن وخلي الدلع ينفعك.» وليلى شفيق في أغنية «خاف الله»وعتاب في أغنية «كلمة ولوجبر خاطر» إضافة إلى عدد من الفنانين المعروفين والفنانات اليمنيات واسهم مع زملائه الفنانين محمد مرشد ناجي وأحمد بن أحمد قاسم، وطه فارع في كتابة عدد من النصوص الغنائية وهي بالترتيب حسب ورود الاسماء – «قائد الجيش البريطاني، كلما تخطر ببالي، ماشنفعك إلا أنا» وله ديوان ضم معظم أغانيه بعنوان «لهيب الشوق».
وقد حظى فناننا الكبير بتكريم مثالي ضمن فعاليات صنعاء عاصمة الثقافة العربية 2004م ضمن التظاهرة الفنية الكبيرة التي شهدتها العاصمة التجارية عدن.. ديسمبر 2004م تتويجاً رائعاً لعرس صنعاء وهذا التكريم يعتبر لمسة وفاء وعرفاناً للدور الكبير الذي لعبه وقدمه وجسده فناننا على صعيد العطاء الأدبي والفني أزال ماعلق بذاكرة الناس ماسمي حينها بالجحود والنكران الذي لقيه الفنان محمد سعد في أيامه الأخيرة رحمه الله وطيب الله ثراه.. ولفقيدنا الغالي المغفرة والرضوان.
– الفنان اليمني الكبير محمد سعد عبدالله من مواليد محافظة لحج عام 1938م
انضم إلى الرابطة الموسيقية العدنية عام 1954م وتوفي رحمه الله في 16-4-2001م.