القوات البريطانية تفتح النار على السعوديين في البريمي

في وقتٍ كانت فيه خارطة النفوذ في منطقة الخليج العربي يعاد رسمها، برزت واحة ‘البريمي’ كواحدة من أكثر نقاط الصراع سخونة بين المملكة والاستعمار البريطاني. اليوم، نعود بالذاكرة إلى الخامس عشر من سبتمبر عام 1953، لنقرأ من خلال قصاصة لصحيفة فرنسية عاصرت تلك الأحداث، تفاصيل اشتباكٍ دموي وحادثة عنيفة أزهقت أرواح السعوديين الأبرياء، وهزت الأوساط الدولية، لتكشفت عن أطماع استعمارية لما تحت رمال الواحة الغنية بالنفط!

نص الخبر:

توتر حاد بين المملكة العربية السعودية وبريطانيا

أنباء عن قيام القوات البريطانية بتصفية سعوديين في البريمي

لندن، 23 سبتمبر. — قدمت المملكة العربية السعودية «احتجاجاً شديد اللهجة» لبريطانيا العظمى، إثر قيام القوات البريطانية بقتل عدد من الأشخاص في واحة “البريمي” بمنطقة الخليج، وذلك في الخامس عشر من سبتمبر الجاري.

وتعد واحة البريمي، التي يُعتقد أنها تكتنز احتياطيات نفطية هائلة، منطقة نزاع حدودي بين العربية السعودية ومشيخات (سلاطين) الخليج.

وأكدت السفارة (السعودية) أن هذا الحادث ما هو إلا الحلقة الأحدث في سلسلة من الاعتداءات التي شنتها السلطات العسكرية والعناصر البريطانية بالقرب من البريمي.

كما أوضحت السفارة أن النقاط العسكرية الثلاث عشرة المتمركزة حول الواحة قد فتحت النار «بشكل غير مبرر».

واستمرت عملية إطلاق النار لمدة ساعة ونصف، شاركت خلالها سيارات مصفحة مزودة برشاشات. وبحسب تصريحات السفارة، فإن الجانب السعودي لم يطلق رصاصة واحدة طوال مدة الاشتباك.


المصدر: صحيفة “باريس برس، لانتيرانسجون” (Paris-presse, L’Intransigeant) بتاريخ 24 سبتمبر 1953

التعليق